انضم إلى أكثر من 2000+ فريق قانوني يعززون كفاءتهم باستخدام عادل !
شعار عادلشعار عادل
القانون المدني

نظام الوساطة والتوفيق في حل النزاعات في السعودية 2026

فريق عادل القانوني12 دقائق قراءة
الوساطةالتوفيقحل النزاعاتمراكز المصالحةالصلحالبدائل القضائية

في ظل التحولات القانونية والاقتصادية التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، تبرز الوساطة والتوفيق كوسائل بديلة فعّالة لحل النزاعات دون الحاجة للجوء إلى القضاء التقليدي. وقد أولت المملكة اهتماماً متزايداً بتطوير منظومة الوسائل البديلة لحل النزاعات، انطلاقاً من إدراكها لأهمية هذه الوسائل في تخفيف العبء على المحاكم وتسريع الفصل في الخلافات وتعزيز بيئة الأعمال.

أصدرت المملكة نظام الوساطة بالمرسوم الملكي رقم (م/187) لعام 1445هـ، والذي يُعد نقلة نوعية في تنظيم الوساطة كوسيلة بديلة لحل النزاعات. كما يُكمل هذا النظام نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34) لعام 1433هـ، ليُشكلا معاً إطاراً تشريعياً متكاملاً للوسائل البديلة لتسوية المنازعات.

في هذا الدليل الشامل، سنستعرض مفهوم الوساطة والتوفيق، والفروق بينهما وبين التحكيم، وإجراءات الوساطة ومراكز المصالحة، ومزايا اللجوء إلى الوسائل البديلة. وللحصول على استشارة قانونية حول أفضل وسيلة لحل نزاعك، يمكنك الاستعانة بـ منصة عادل للاستشارات القانونية.

مفهوم الوسائل البديلة لحل النزاعات

الوسائل البديلة لحل النزاعات (Alternative Dispute Resolution - ADR) هي مجموعة من الأساليب والآليات التي تهدف إلى حل الخلافات والنزاعات بين الأطراف خارج إطار المحاكم التقليدية. وتتميز هذه الوسائل بالمرونة والسرعة والسرية مقارنة بالإجراءات القضائية التقليدية.

أنواع الوسائل البديلة لحل النزاعات

الوسيلةالتعريفالطبيعة
الوساطةتدخل طرف ثالث محايد لمساعدة الأطراف على التوصل لحلغير ملزمة (إلا باتفاق الأطراف)
التوفيقتدخل طرف ثالث يقترح حلولاً على الأطرافغير ملزمة
التحكيمعرض النزاع على محكّم يصدر قراراًملزمة للأطراف
الصلحاتفاق مباشر بين الأطراف لإنهاء النزاعملزم بمجرد الاتفاق
المفاوضاتحوار مباشر بين الأطراف دون وسيطغير ملزمة

نظام الوساطة في المملكة العربية السعودية

تعريف الوساطة في النظام السعودي

وفقاً لنظام الوساطة: الوساطة هي إجراء يتم فيه الاستعانة بوسيط أو أكثر لمساعدة أطراف النزاع على التوصل إلى تسوية ودية، دون أن يكون للوسيط صلاحية فرض حل على الأطراف.

مبادئ الوساطة الأساسية

يقوم نظام الوساطة على مجموعة من المبادئ الجوهرية:

  1. مبدأ الطوعية: لا يجوز إجبار أي طرف على قبول الوساطة أو نتائجها.
  2. مبدأ الحياد: يجب أن يكون الوسيط محايداً وغير منحاز لأي طرف.
  3. مبدأ السرية: جميع ما يدور في جلسات الوساطة يبقى سرياً.
  4. مبدأ حسن النية: يلتزم الأطراف بالتعامل بحسن نية خلال إجراءات الوساطة.
  5. مبدأ المساواة: معاملة جميع الأطراف على قدم المساواة.

نطاق تطبيق نظام الوساطة

يسري نظام الوساطة على النزاعات التي يجوز فيها الصلح، ويشمل:

  • النزاعات التجارية والمدنية.
  • النزاعات العمالية.
  • النزاعات العقارية.
  • بعض قضايا الأحوال الشخصية (النفقة، الحضانة، الزيارة).
  • النزاعات الإدارية وفق ضوابط محددة.

النزاعات المستثناة من الوساطة

لا تجوز الوساطة في المسائل التالية:

  • القضايا الجنائية والجزائية.
  • المسائل المتعلقة بالنظام العام.
  • القضايا التي لا يجوز فيها الصلح شرعاً أو نظاماً.
  • النزاعات المتعلقة بحقوق الدولة المالية.

إجراءات الوساطة خطوة بخطوة

المرحلة الأولى: الاتفاق على الوساطة

تبدأ الوساطة بأحد الطرق التالية:

  • اتفاق الأطراف: اتفاق مسبق في العقد (شرط الوساطة) أو اتفاق لاحق بعد نشوء النزاع.
  • إحالة من المحكمة: يجوز للمحكمة إحالة النزاع للوساطة إذا رأت ملاءمة ذلك.
  • طلب أحد الأطراف: يمكن لأي طرف طلب الوساطة شريطة موافقة الطرف الآخر.

المرحلة الثانية: اختيار الوسيط

وفقاً لنظام الوساطة: يتم اختيار الوسيط باتفاق الأطراف من سجل الوسطاء المعتمدين، فإن لم يتفقوا عيّنته الجهة المختصة.

شروط الوسيط المعتمد

الشرطالتفاصيل
الأهليةأن يكون كامل الأهلية
حسن السيرةعدم الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف
المؤهلالحصول على مؤهل مناسب ودورات تدريبية معتمدة
القيد في السجلأن يكون مقيداً في سجل الوسطاء المعتمدين
عدم تعارض المصالحألا تكون له مصلحة في النزاع

المرحلة الثالثة: جلسات الوساطة

تسير جلسات الوساطة وفق إجراءات مرنة يحددها الوسيط بالتشاور مع الأطراف:

  1. الجلسة الافتتاحية: يشرح الوسيط إجراءات الوساطة وقواعدها ودوره.
  2. عرض الأطراف: يعرض كل طرف وجهة نظره والمسائل محل النزاع.
  3. الجلسات المشتركة: حوار مفتوح بين الأطراف بإدارة الوسيط.
  4. الجلسات الانفرادية: يجتمع الوسيط مع كل طرف على حدة عند الحاجة.
  5. استكشاف الحلول: يساعد الوسيط الأطراف في إيجاد خيارات للتسوية.
  6. التفاوض: يقرّب الوسيط بين مواقف الأطراف للوصول لحل مقبول.

المرحلة الرابعة: اتفاق التسوية

في حال التوصل لاتفاق، يُدوّن في وثيقة تسوية يوقعها الأطراف والوسيط. ويمكن اعتماد هذه الوثيقة من المحكمة المختصة لتصبح سنداً تنفيذياً واجب التنفيذ.

وفقاً لنظام الوساطة: يجوز لأي طرف طلب اعتماد اتفاق التسوية من المحكمة المختصة، ويكون لاتفاق التسوية المعتمد قوة السند التنفيذي.

المدة الزمنية للوساطة

حدد النظام مدة الوساطة بتسعين يوماً من تاريخ تعيين الوسيط، قابلة للتمديد باتفاق الأطراف. وتُعد هذه المدة قصيرة مقارنة بالإجراءات القضائية التي قد تستغرق أشهراً أو سنوات.

مراكز المصالحة في المملكة

أنشأت وزارة العدل مراكز المصالحة كجهة رسمية لتقديم خدمات الوساطة والصلح في المنازعات المختلفة.

خدمات مراكز المصالحة

  • الوساطة في النزاعات التجارية والمدنية.
  • الصلح في قضايا الأحوال الشخصية.
  • التوفيق في النزاعات العمالية.
  • المصالحة في القضايا المالية.

كيفية التقدم لمراكز المصالحة

  1. تقديم الطلب عبر بوابة ناجز الإلكترونية التابعة لوزارة العدل.
  2. تحديد نوع النزاع والأطراف المعنية.
  3. تعيين الوسيط أو طلب تعيينه من المركز.
  4. حضور جلسات الوساطة في الموعد المحدد.
  5. توثيق الاتفاق في حال التوصل لتسوية.

التوفيق: المفهوم والإجراءات

تعريف التوفيق

التوفيق يختلف عن الوساطة في أن المُوفِّق يقوم بدور أكثر فاعلية، حيث يدرس النزاع ويقترح حلولاً محددة على الأطراف، بينما يقتصر دور الوسيط على تسهيل الحوار ومساعدة الأطراف على إيجاد حلولهم بأنفسهم.

الفرق بين الوساطة والتوفيق

المعيارالوساطةالتوفيق
دور الطرف الثالثتسهيل الحوار فقطدراسة النزاع واقتراح حلول
مصدر الحلالأطراف أنفسهمالمُوفِّق يقترح الحل
مستوى التدخلمحدودأكثر فاعلية
المرونةمرونة عالية جداًمرنة لكن أقل من الوساطة
الإلزاميةغير ملزمةغير ملزمة (إلا باتفاق)
السريةسرية تامةسرية

الفرق بين الوساطة والتحكيم

يخلط كثيرون بين الوساطة والتحكيم رغم الاختلاف الجوهري بينهما:

المعيارالوساطةالتحكيم
طبيعة القراراتفاق الأطرافقرار المحكّم
الإلزاميةغير ملزمة (إلا بالاتفاق)ملزمة للأطراف
الشكلياتإجراءات مرنةإجراءات شبه قضائية
التكلفةمنخفضة نسبياًأعلى من الوساطة
المدةأقصر (عادة 90 يوماً)أطول (قد تصل لسنة)
الاستئنافلا يوجد (اتفاق)يمكن الطعن في الحكم
العلاقة بين الأطرافتحافظ على العلاقةقد تتأثر العلاقة
السريةسرية تامةسرية نسبية

وفقاً لنظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34): يكون حكم التحكيم ملزماً وقابلاً للتنفيذ بعد صدور أمر بتنفيذه من المحكمة المختصة.

مزايا الوساطة في حل النزاعات

تتميز الوساطة بمجموعة من المزايا التي تجعلها خياراً مفضلاً في كثير من الحالات:

1. السرعة في حل النزاع

بينما قد تستغرق القضايا أمام المحاكم أشهراً أو سنوات، يمكن للوساطة حل النزاع في أسابيع قليلة أو حتى جلسات معدودة.

2. خفض التكاليف

تُعد تكاليف الوساطة أقل بكثير من تكاليف التقاضي التقليدي، حيث لا تتطلب رسوم محاماة مرتفعة أو نفقات قضائية طويلة الأمد.

3. السرية والخصوصية

تبقى جميع إجراءات الوساطة ومناقشاتها سرية، على عكس جلسات المحاكم التي قد تكون علنية. وهذا أمر بالغ الأهمية في النزاعات التجارية التي تتضمن أسراراً تجارية.

4. الحفاظ على العلاقات

تساعد الوساطة في الحفاظ على العلاقات التجارية والشخصية بين الأطراف، حيث يتعاونون معاً للتوصل لحل بدلاً من المواجهة القضائية.

5. المرونة في الحلول

تتيح الوساطة إمكانية التوصل لحلول إبداعية ومرنة قد لا تكون متاحة في الإطار القضائي التقليدي المقيد بالأحكام القانونية الصارمة.

6. السيطرة على النتائج

في الوساطة، يحتفظ الأطراف بالسيطرة الكاملة على نتيجة النزاع، بعكس التقاضي أو التحكيم حيث يُصدر القاضي أو المحكّم قراره بشكل مستقل.

الصلح في النظام القضائي السعودي

يحظى الصلح بمكانة خاصة في الشريعة الإسلامية والنظام القضائي السعودي:

قال تعالى: "والصلح خير" (سورة النساء: 128)

الصلح القضائي

يحق للقاضي في أي مرحلة من مراحل التقاضي عرض الصلح على الأطراف، وإذا قبلوا يُثبت الصلح في محضر الجلسة ويكون بمثابة حكم قضائي.

الصلح خارج المحكمة

يجوز للأطراف التصالح خارج المحكمة وتقديم اتفاق الصلح للمحكمة لاعتماده وإضفاء الصفة التنفيذية عليه عبر منصة ناجز.

تطبيقات عملية للوساطة في أنواع النزاعات المختلفة

الوساطة في النزاعات التجارية

تُعد الوساطة الخيار الأمثل في النزاعات التجارية، خاصة بين الشركاء أو الموردين والعملاء، حيث تحافظ على العلاقة التجارية وتتجنب الدعاية السلبية. وتشمل:

  • نزاعات العقود التجارية وتوريد البضائع.
  • خلافات الشراكة وتوزيع الأرباح.
  • نزاعات الملكية الفكرية والعلامات التجارية.
  • خلافات الامتياز التجاري (الفرنشايز).

الوساطة في النزاعات العمالية

تُتيح الوساطة حل النزاعات العمالية بسرعة وبتكلفة منخفضة:

  • خلافات الأجور والمستحقات المالية.
  • نزاعات إنهاء العقد والفصل التعسفي.
  • قضايا إصابات العمل والتعويضات.
  • خلافات بيئة العمل والتمييز.

الوساطة في النزاعات الأسرية

أثبتت الوساطة فعالية كبيرة في حل النزاعات الأسرية:

  • قضايا الحضانة وحقوق الزيارة.
  • نزاعات النفقة والمتعة.
  • خلافات تقسيم الممتلكات الزوجية.
  • مسائل المهر المؤخر.

الوساطة في النزاعات العقارية

  • خلافات عقود الإيجار بين المالك والمستأجر.
  • نزاعات البناء والمقاولات.
  • قضايا الملكية المشتركة والشيوع.
  • خلافات التعويض عن نزع الملكية.

إذا كنت تواجه نزاعاً وتفكر في الوساطة كخيار لحله، يمكنك الحصول على استشارة قانونية من عادل لتقييم وضعك وتحديد أنسب وسيلة لحل نزاعك.

شرط الوساطة في العقود

أهمية إدراج شرط الوساطة

يُنصح بشدة بإدراج شرط الوساطة في العقود التجارية والمدنية كمرحلة أولى لحل النزاعات قبل اللجوء للتحكيم أو القضاء. ويمكن صياغة الشرط كالتالي:

نموذج شرط الوساطة: "في حال نشوء أي نزاع يتعلق بتفسير أو تنفيذ هذا العقد، يلتزم الأطراف باللجوء أولاً إلى الوساطة وفقاً لنظام الوساطة المعمول به في المملكة العربية السعودية، وذلك خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً. وفي حال فشل الوساطة، يحق لأي طرف اللجوء إلى التحكيم أو القضاء المختص."

نصائح لصياغة شرط الوساطة

  1. تحديد الجهة أو المركز المسؤول عن إدارة الوساطة.
  2. تحديد المدة الزمنية القصوى للوساطة.
  3. تحديد مكان انعقاد جلسات الوساطة.
  4. تحديد لغة الوساطة.
  5. النص على البديل في حال فشل الوساطة (تحكيم أو قضاء).

يمكنك الاستعانة بـ خدمة صياغة العقود من عادل لإعداد عقود تتضمن شروط وساطة وتحكيم محكمة وفقاً للأنظمة السعودية.

تكاليف الوساطة

تتفاوت تكاليف الوساطة حسب عدة عوامل:

العاملالتأثير
طبيعة النزاع وتعقيدهالنزاعات المعقدة تتطلب تكاليف أعلى
خبرة الوسيطالوسطاء ذوو الخبرة العالية أعلى أجراً
عدد الجلساتكلما زادت الجلسات زادت التكاليف
المركز المختارتختلف رسوم المراكز المعتمدة
حجم المبلغ محل النزاعقد تُحسب الرسوم كنسبة من قيمة النزاع

وبشكل عام، تظل تكاليف الوساطة أقل بكثير من تكاليف التقاضي أو التحكيم، مما يجعلها خياراً اقتصادياً جذاباً.

مستقبل الوساطة في المملكة العربية السعودية

تتجه المملكة نحو تعزيز دور الوسائل البديلة لحل النزاعات كجزء من رؤية 2030، وذلك من خلال:

  1. تطوير البنية التشريعية: إصدار أنظمة ولوائح جديدة تنظم الوساطة.
  2. إنشاء مراكز متخصصة: توسيع شبكة مراكز المصالحة والوساطة.
  3. تأهيل الكوادر: برامج تدريب وتأهيل للوسطاء المعتمدين.
  4. الرقمنة: تقديم خدمات الوساطة عن بُعد عبر المنصات الإلكترونية.
  5. التوعية المجتمعية: نشر ثقافة الوساطة والصلح في المجتمع.

الأسئلة الشائعة حول الوساطة والتوفيق في السعودية

1. هل الوساطة إلزامية قبل اللجوء للقضاء في السعودية؟

بشكل عام، الوساطة ليست إلزامية كمرحلة سابقة للتقاضي، إلا إذا نص العقد المبرم بين الأطراف على وجوب اللجوء للوساطة أولاً. ومع ذلك، تشجع المحاكم السعودية الأطراف على الصلح والتسوية الودية، ويحق للقاضي عرض الإحالة لمراكز المصالحة في أي مرحلة من مراحل الدعوى. كما أن بعض الجهات تشترط المرور بمرحلة التسوية الودية قبل قبول الدعوى، مثل لجان تسوية الخلافات العمالية.

2. هل يمكن الطعن في اتفاق التسوية الناتج عن الوساطة؟

اتفاق التسوية الناتج عن الوساطة يُعد عقداً بين الأطراف، ويخضع لأحكام العقود في النظام السعودي. بشكل عام، لا يجوز الطعن فيه إلا في حالات محدودة مثل وجود غش أو تدليس أو إكراه أو غلط جوهري. وإذا تم اعتماد اتفاق التسوية من المحكمة المختصة، فإنه يكتسب قوة السند التنفيذي ويمكن تنفيذه جبرياً عبر محكمة التنفيذ في حال امتناع أحد الأطراف عن الالتزام به.

3. ما هي تكلفة الوساطة مقارنة بالتقاضي؟

تكلفة الوساطة أقل بكثير من تكاليف التقاضي التقليدي. بينما قد تتطلب القضايا المرفوعة أمام المحاكم أتعاب محاماة مرتفعة ورسوم قضائية ونفقات خبراء على مدى أشهر أو سنوات، فإن الوساطة عادة ما تُنجز في جلسات محدودة بتكاليف معقولة. وفي مراكز المصالحة التابعة لوزارة العدل، قد تكون الخدمة مجانية أو برسوم رمزية في بعض أنواع النزاعات.

4. هل ما يُقال في جلسات الوساطة يمكن استخدامه كدليل في المحكمة؟

لا، من أهم مبادئ الوساطة مبدأ السرية. جميع ما يُطرح أو يُناقش في جلسات الوساطة يبقى سرياً ولا يجوز استخدامه كدليل أمام المحاكم أو في أي إجراء آخر. وهذا يشجع الأطراف على الشفافية والانفتاح خلال الوساطة دون خشية أن تُستخدم أقوالهم ضدهم لاحقاً. ويلتزم الوسيط نفسه بالسرية ولا يجوز استدعاؤه للشهادة حول ما دار في جلسات الوساطة.

5. كيف أختار الوسيط المناسب لنزاعي؟

عند اختيار الوسيط، يُنصح بمراعاة عدة عوامل: أولاً، التخصص والخبرة في مجال النزاع (تجاري، عمالي، عقاري، أسري). ثانياً، السمعة المهنية والاعتماد الرسمي من الجهات المختصة. ثالثاً، المهارات التفاوضية والقدرة على إدارة الحوار. رابعاً، القدرة على فهم اللغة والثقافة المشتركة للأطراف. يمكنك البحث في سجل الوسطاء المعتمدين لدى وزارة العدل أو الاستعانة بمراكز المصالحة المعتمدة.

6. هل يمكن إجراء الوساطة عن بُعد (إلكترونياً)؟

نعم، يمكن إجراء الوساطة عن بُعد باستخدام وسائل الاتصال المرئي، خاصة بعد التطورات التقنية التي شهدتها المملكة. وقد أتاحت مراكز المصالحة إمكانية عقد جلسات الوساطة عبر الفيديو في حالات عدم إمكانية الحضور الشخصي. ويُعد هذا الخيار مناسباً بشكل خاص في النزاعات الدولية أو عندما يكون أحد الأطراف خارج المملكة.


تُعد الوساطة والتوفيق أدوات قانونية فعّالة ومتطورة لحل النزاعات بطريقة سلمية وسريعة ومنخفضة التكلفة. ومع الاهتمام المتزايد من المملكة بتطوير هذه الوسائل، أصبح من المهم لكل فرد وشركة فهم كيفية الاستفادة منها. للمزيد من المعلومات والاستشارات القانونية حول الوساطة وحل النزاعات، يمكنك زيارة منصة عادل للحصول على توجيه قانوني متخصص.

مصادر ومراجع