انضم إلى أكثر من 2000+ فريق قانوني يعززون كفاءتهم باستخدام عادل !
شعار عادلشعار عادل
القانون المدني

حقوق الزوجة والزوج: دليلك الشامل للطلاق، الخلع، وحقوق المهر في السعودية

فريق عادل القانوني14 دقائق قراءة
طلاقخلعمهرحقوق الزوجيةفسخ نكاحمحكمة الأحوال الشخصية

تعتبر مؤسسة الزواج من أقدس الروابط الإنسانية التي حظيت بعناية فائقة في الشريعة الإسلامية والأنظمة السعودية. ومع التطورات التشريعية الحديثة في المملكة العربية السعودية، وتحديداً مع صدور نظام الأحوال الشخصية، أصبحت حقوق الزوجية أكثر وضوحاً وتنظيماً من أي وقت مضى. يهدف هذا النظام إلى حماية الأسرة، وضمان حقوق كلا الزوجين، وتنظيم الإجراءات المتعلقة بالانفصال سواء كان ذلك عن طريق الطلاق، أو الخلع، أو فسخ نكاح.

إذا كنت تبحث عن فهم شامل لحقوقك وواجباتك، أو ترغب في معرفة الإجراءات القانونية المتبعة في محكمة الأحوال الشخصية، فإن هذا الدليل الشامل مصمم خصيصاً لك. سنستعرض فيه بالتفصيل كل ما يتعلق بحقوق الزوج والزوجة، أحكام المهر، وطرق إنهاء العلاقة الزوجية والآثار المترتبة عليها، بأسلوب قانوني مبسط ومدعوم بالنصوص النظامية.

نظرة عامة على حقوق الزوجية في النظام السعودي

حدد نظام الأحوال الشخصية السعودي (الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/73 وتاريخ 6/ 8/ 1443هـ) حقوقاً واضحة لكل من الزوج والزوجة، بالإضافة إلى حقوق مشتركة يجب على كليهما الالتزام بها لضمان استقرار الحياة الأسرية.

حقوق الزوجة

كفل النظام للزوجة مجموعة من الحقوق المادية والمعنوية بمجرد انعقاد عقد النكاح الصحيح، ومن أبرزها:

  • المهر (الصداق): وهو حق مالي خالص للزوجة، لا يجوز التعدي عليه أو إجبارها على التنازل عنه.
  • النفقة: تشمل توفير المسكن المناسب، والمأكل، والملبس، والاحتياجات الأساسية بالمعروف، حتى وإن كانت الزوجة موسرة (غنية).
  • العدل والمبيت: في حال تعدد الزوجات، يجب على الزوج العدل في المبيت والنفقة.
  • المعاشرة بالمعروف: عدم إلحاق الأذى المادي أو المعنوي بها، واحترام شخصيتها واستقلالها المالي.
  • الاستقلال المالي: للزوجة ذمة مالية مستقلة تماماً، ولا يحق للزوج التصرف في أموالها أو راتبها إلا برضاها التام.

حقوق الزوج

كما للزوجة حقوق، فإن للزوج أيضاً حقوقاً أقرها النظام، وتتمثل في:

  • الطاعة بالمعروف: استجابة الزوجة لزوجها في الأمور التي لا تخالف الشريعة الإسلامية ولا تلحق بها ضرراً.
  • رعاية الأسرة: العناية ببيت الزوجية والاهتمام بشؤون الأسرة.
  • المعاشرة بالمعروف: الاحترام المتبادل وحفظ سر الزوج وكرامته.

الحقوق المشتركة بين الزوجين

وفقاً للمادة (الثانية والأربعين) من نظام الأحوال الشخصية، من الحقوق المشتركة بين الزوجين: "حسن المعاشرة بينهما بالمعروف، وتبادل الاحترام والمودة والرحمة، والمحافظة على مصلحة الأسرة، والعناية بالأولاد وتربيتهم بما يكفل تنشئتهم تنشئة صالحة."


المهر (الصداق): أحكامه وحقوقه في النظام

المهر هو التزام مالي يفرضه العقد على الزوج لصالح الزوجة، وهو ركن من أركان الزواج المادية التي لا يصح إغفالها.

ما هو المهر وما هي شروطه؟

المهر يمكن أن يكون مالاً نقدياً، أو عيناً (مثل الذهب أو العقار)، أو حتى منفعة مباحة. ليس للمهر حد أعلى، ولكن يُستحب تخفيفه.

  • من شروط المهر: أن يكون متقوماً (له قيمة مادية)، ومعلوماً، وغير مخالف للأنظمة أو الشريعة.
  • يحق للزوجة أن تقبض مهرها كاملاً قبل الدخول، أو أن تتفق مع الزوج على تأجيل جزء منه أو كله.

تنص المادة (الثامنة والثلاثون) من نظام الأحوال الشخصية على: "المهر ملك للمرأة، تتصرف فيه كيف شاءت، ولا يعتد بأي شرط مخالف لذلك."

متى تستحق الزوجة المهر كاملاً أو نصفه؟

يتساءل الكثيرون عن حالات استحقاق المهر عند حدوث انفصال مبكر، وهنا يفصل النظام الحالات كالتالي:

  1. استحقاق المهر كاملاً: تستحق الزوجة المهر كاملاً في حالتين؛ الأولى: بالدخول بها (الخلوة الصحيحة)، والثانية: بوفاة الزوج قبل الدخول.
  2. استحقاق نصف المهر: إذا وقع الطلاق من قبل الزوج قبل الدخول (وقبل الخلوة الصحيحة)، فإن الزوجة تستحق نصف المهر المسمى في العقد.
  3. سقوط المهر: يسقط المهر كاملاً إذا وقع الانفصال قبل الدخول بسبب من جهة الزوجة (مثل طلبها لفسخ النكاح لسبب يعود لها أو ارتدادها).

مثال عملي: لنفترض أن شخصاً عقد قرانه على فتاة وسجل مهراً قدره 50 ألف ريال. قبل إقامة حفل الزفاف وقبل الدخول، قرر الزوج الطلاق لأسبابه الخاصة. في هذه الحالة، يحق للزوجة قانوناً الاحتفاظ بـ 25 ألف ريال (نصف المهر)، ويجب عليها رد النصف الآخر إذا كانت قد قبضته كاملاً.


الطلاق في النظام السعودي: الإجراءات والأنواع

الطلاق هو حل عقد النكاح بالصيغة المخصصة له. وقد وضع النظام السعودي قيوداً وإجراءات تنظيمية لضمان عدم التعسف في استخدام هذا الحق، وحماية لحقوق المرأة والأسرة.

أنواع الطلاق

ينقسم الطلاق من حيث آثاره القانونية إلى نوعين رئيسيين:

  1. الطلاق الرجعي: وهو الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته المدخول بها (للمرة الأولى أو الثانية) دون عوض. في هذا النوع، تستمر الزوجية حكماً خلال فترة "العدة"، ويحق للزوج إرجاع زوجته دون حاجة لعقد أو مهر جديدين، ولا يشترط رضاها.
  2. الطلاق البائن: وينقسم إلى:
    • بائن بينونة صغرى: يحدث إذا انتهت عدة الزوجة من الطلاق الرجعي دون أن يراجعها، أو الطلاق قبل الدخول، أو الطلاق على عوض (الخلع). هنا لا يمكن للزوج إعادتها إلا بعقد ومهر جديدين وبرضاها.
    • بائن بينونة كبرى: وهو الطلاق المكمل للثلاث. هنا تحرم الزوجة على طليقها تماماً، ولا تحل له حتى تتزوج برجل آخر زواجاً صحيحاً بنية الاستقرار، ثم تطلق منه أو يتوفى عنها.

خطوات إثبات أو توثيق الطلاق إلكترونياً

في ظل التحول الرقمي، أصبح توثيق الطلاق يتم عبر بوابة "ناجز" التابعة لوزارة العدل ومحكمة الأحوال الشخصية. إليك الإجراءات:

  1. تسجيل الدخول إلى بوابة ناجز (Najiz.sa) عبر النفاذ الوطني الموحد.
  2. الانتقال إلى قسم "الخدمات الإلكترونية" ثم اختيار "الحالات الاجتماعية".
  3. اختيار خدمة "توثيق طلاق".
  4. إدخال بيانات الزوج والزوجة وتفاصيل وثيقة الزواج.
  5. الإجابة على الأسئلة المتعلقة بوجود أطفال، وتحديد مسائل الحضانة والنفقة والزيارة (إذا تم الاتفاق عليها).
  6. تقديم الطلب، حيث يتم إحالته إلى منصة "تراضي" لمحاولة الصلح أولاً.
  7. في حال تعذر الصلح، يتم توثيق الطلاق وإصدار وثيقة الطلاق الرسمية وإشعار الزوجة عبر رسالة نصية.

⚠️ تحذير ونصيحة هامة: يمنع النظام الزوج من كتمان الطلاق عن زوجته. إذا تعمد الزوج إخفاء الطلاق واستمر في معاشرتها، يحق للزوجة المطالبة بتعويض مادي عن الأضرار التي لحقت بها، وذلك وفقاً لأحكام نظام الأحوال الشخصية.


الخلع: عندما تطلب الزوجة الانفصال

الخلع هو فراق بين الزوجين بطلب من الزوجة، مقابل "عوض" (مبلغ مالي أو التنازل عن حقوق) تدفعه للزوج لإنهاء عقد النكاح. يُلجأ إلى الخلع عندما تشعر الزوجة باستحالة استمرار الحياة الزوجية رغم عدم وجود عيب أو ضرر قانوني قاهر يستوجب "فسخ نكاح".

شروط وإجراءات الخلع

لكي يقع الخلع صحيحاً ويتم توثيقه في محكمة الأحوال الشخصية، يجب توافر شروط معينة:

  • أهلية الزوجين لإيقاع الخلع.
  • أن يكون العوض المالي متفقاً عليه ومحدداً (غالباً ما يكون رد المهر أو جزء منه).
  • رضا الزوج بقبول العوض لإنهاء العلاقة (وفي حال رفضه وتعنتّه، يحق للقاضي التدخل وإيقاع الخلع إذا ردت الزوجة المهر وثبت استحالة العشرة).

المادة (الخامسة والتسعون) من نظام الأحوال الشخصية تؤكد: "يصح الخلع بتراضي الزوجين، فإن لم يتراضيا عليه، وأقامت الزوجة دعوى تطلب الخلع، وخيف ألا يقيما حدود الله؛ حكمت المحكمة بالخلع مقابل عوض تبذله الزوجة لا يتجاوز المهر".

العوض في الخلع والتكاليف الزوجية

العوض في الخلع يكون غالباً إعادة المهر الذي دفعه الزوج. ولا يجوز للزوج أن يطالب الزوجة بأكثر من المهر الذي أُعطي لها، حمايةً لها من الابتزاز.

مثال عملي: لنفترض أن امرأة تزوجت ولم تجد راحة نفسية مع زوجها ولم تستطع تقبله، رغم أنه لم يسيء معاملتها ولا يمنع عنها النفقة. هنا لا يحق لها طلب "فسخ النكاح" لأنه لم يخل بواجباته، ولكن يحق لها رفع دعوى "خلع" أمام محكمة الأحوال الشخصية، حيث تعرض إعادة المهر الذي استلمته لإنهاء هذه الزيجة.


فسخ عقد النكاح: أسبابه وإجراءاته

على عكس الطلاق الذي يملكه الزوج، والخلع الذي يستلزم دفع عوض من الزوجة، فإن فسخ نكاح هو نقض وإبطال لعقد الزواج بحكم قضائي من قاضي محكمة الأحوال الشخصية، ويكون بناءً على أسباب موجبة ومحددة في النظام، وغالباً لا يتطلب من الزوجة دفع أي تعويض للزوج.

الحالات التي تبيح طلب فسخ النكاح

يحق لأي من الزوجين (وغالباً الزوجة هي من تطلبه) رفع دعوى لفسخ النكاح في الحالات التالية:

  • العلل والأمراض المنفرة: إذا اكتشف أحد الزوجين في الآخر عيباً أو مرضاً معدياً أو منفراً يمنع المعاشرة الزوجية (مثل العقم المخفي، الأمراض التناسلية الخطيرة، الجنون) ولم يكن يعلم به قبل العقد.
  • عدم الإنفاق: إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته (النفقة الواجبة) ولم يكن له مال ظاهر يمكن الحجز عليه.
  • الضرر والشقاق: إذا تعرضت الزوجة للعنف أو الإيذاء الجسدي أو النفسي المبرح الذي يجعل استمرار الحياة مستحيلاً.
  • غياب الزوج أو فقده: إذا غاب الزوج عن زوجته مدة طويلة تضر بها (تحددها المحكمة)، أو صدر بحقه حكم سجن طويل.

جدول مقارنة: الفرق بين الطلاق والخلع وفسخ النكاح

لتبسيط الفروق القانونية، يوضح الجدول التالي الاختلافات الجوهرية بين طرق إنهاء العلاقة الزوجية في النظام السعودي:

وجه المقارنةالطلاقالخلعفسخ النكاح
من يملك الحق؟الزوج (بإرادته المنفردة)الزوجة (بطلب منها وموافقة الزوج أو القاضي)القاضي (بناءً على دعوى من أحد الزوجين)
دفع العوض (المال)لا يوجد عوض، بل يدفع الزوج النفقة والمتعةالزوجة تدفع عوضاً (رد المهر غالباً)لا يوجد عوض (الزوجة تحتفظ بحقوقها)
الحاجة لحكم قضائيلا يشترط (يكفي التوثيق)يتطلب إثباتاً أو حكماً إذا رفض الزوجيجب أن يصدر بحكم قضائي حصراً
تأثيره على عدد الطلقاتيُحسب من عدد الطلقات (طلقة واحدة)يُحسب طلقة بائنة (في النظام الجديد)لا يُحسب من عدد الطلقات المتاحة للزوج
السببرغبة الزوج في إنهاء العلاقةكراهية الزوجة واستحالة العشرة بدون ضرروجود عيب، ضرر، أو إخلال جسيم بالعقد

الآثار المترتبة على الانفصال ومرحلة ما بعد المحكمة

إنهاء العلاقة الزوجية لا يعني انتهاء الالتزامات فوراً، بل تترتب عليه حقوق وواجبات لضمان استقرار الأطراف، خاصة في حال وجود أطفال.

1. العدة والنفقة

  • العدة: هي الفترة التي تنتظرها المرأة بعد الطلاق أو الخلع أو الفسخ لتبين براءة رحمها. تختلف مدة العدة بحسب حالة المرأة (حامل، تحيض، يائس).
  • نفقة العدة: في الطلاق الرجعي، يجب على الزوج الإنفاق على زوجته طوال فترة العدة، وتوفير السكن لها. أما في الطلاق البائن أو الخلع، فلا نفقة لها إلا إذا كانت حاملاً، حيث تجب النفقة حتى تضع حملها.

2. الحضانة

من أهم المسائل التي تتولاها محكمة الأحوال الشخصية هي الحضانة. وضع نظام الأحوال الشخصية الجديد قواعد واضحة لصالح المحضون (الطفل):

  • الأولوية للأم: الحضانة من حق الأم بشكل أساسي ومباشر بعد الانفصال، ولا تُنزع منها إلا لسبب شرعي أو قانوني يثبت عدم أهليتها أو زواجها برجل أجنبي عن المحضون (وذلك إذا رأى القاضي أن مصلحة الطفل في نقل الحضانة).
  • تنتقل الحضانة بعد الأم إلى الأب، ثم إلى من تقدر المحكمة صلاحيته.
  • يحق للأم الحاضنة إنهاء الإجراءات الحكومية، وإصدار جوازات السفر، والسفر بالأطفال خارج المملكة (وفق ضوابط محددة لحماية حق الطرف الآخر في الرؤية).

3. نفقة الأطفال

نفقة الأطفال واجبة على الأب بشكل مطلق، سواء كانت الأم غنية أو فقيرة. وتشمل النفقة: المأكل، الملبس، المسكن، التعليم، والعلاج. وتُقدر قيمة النفقة بناءً على دخل الأب وحالة الأطفال، ويتم استقطاعها شهرياً بحكم المحكمة إذا لزم الأمر.

4. الزيارة

الطرف غير الحاضن له حق أصيل في زيارة أطفاله. وإذا لم يتفق الطرفان ودياً عبر منصة "تراضي"، تحدد المحكمة أوقاتاً وأياماً محددة للزيارة والاصطحاب، ولا يجوز للحاضن منع الطرف الآخر من هذا الحق بأي شكل من الأشكال.


التكاليف الزوجية وتقسيم الممتلكات المشتركة

في النظام السعودي (المستمد من الشريعة الإسلامية)، تتميز العلاقة المالية بين الزوجين بـ "استقلال الذمة المالية". لا يوجد مبدأ تقسيم الممتلكات بالنصف عند الطلاق كما هو الحال في بعض القوانين الغربية.

  • أموال الزوجة: راتب الزوجة، ميراثها، والممتلكات المسجلة باسمها هي حق خالص لها ولا يحق للزوج المطالبة بها عند الطلاق.
  • الشراكة المالية (الكد والسعاية): إذا شاركت الزوجة مالياً وبشكل ملموس في بناء عقار للزوج، أو ساهمت في تجارته من حر مالها، يحق لها المطالبة باسترداد هذه الأموال أو المطالبة بنسبتها في العقار. ولكن يُنصح دائماً بتوثيق هذه المساهمات بعقود وشراكات رسمية (وفقاً لـ نظام المعاملات المدنية) قبل حدوث أي شقاق، تجنباً لضياع الحقوق.
  • الديون: لا يسقط الطلاق أو الخلع الديون المستحقة بين الزوجين. إذا اقترض الزوج من زوجته مبلغاً مالياً، يحق لها المطالبة به أمام المحكمة العامة حتى بعد الانفصال.

نصائح وتحذيرات قانونية هامة قبل اللجوء للمحاكم

إذا كنت تواجهين أو تواجه صعوبات زوجية تفكران معها في الانفصال، يجب الانتباه إلى هذه النصائح القانونية لضمان سير الإجراءات بشكل صحيح وحفظ الحقوق:

  • التوثيق هو سلاحك القانوني: اعتمد/ي دائماً على توثيق التحويلات المالية الكبيرة بين الزوجين. الكلمات الشفهية يصعب إثباتها أمام القاضي دون بينة أو إقرار.
  • لا تتجاهل منصة "تراضي": يعتبر المرور بمركز المصالحة عبر منصة تراضي خطوة إلزامية قبل تحويل الدعوى إلى محكمة الأحوال الشخصية في دعاوى الطلاق، النفقة، والحضانة. استغل هذه المنصة لإنهاء النزاع ودياً وتقليل الجهد والوقت.
  • ⚠️ تحذير للزوجات بشأن ترك منزل الزوجية: خروج الزوجة من منزل الزوجية دون مبرر شرعي أو قانوني أو دون إذن الزوج قد يعرضها لدعوى "نشوز"، مما يسقط حقها في النفقة الزوجية. إذا كان هناك ضرر، يجب إثباته (مثل تقرير طبي في حالات التعنيف أو محضر شرطة).
  • ⚠️ تحذير للأزواج بشأن النفقة: الامتناع المتعمد عن دفع النفقة المقررة بحكم قضائي للأطفال يعرض الزوج لعقوبات صارمة تصل إلى إيقاف الخدمات والسجن وفقاً لـ نظام التنفيذ.
  • استشارة محامٍ مرخص: قضايا الأحوال الشخصية تعتمد كثيراً على التفاصيل الدقيقة (تاريخ الطلقات، نوع الضرر، قدرة الزوج المالية). اللجوء لمحامٍ مختص يوفر لك مساراً قانونياً واضحاً ويجنبك الأخطاء الإجرائية.

أسئلة شائعة حول الطلاق، الخلع، والمهر في النظام السعودي

فيما يلي مجموعة من الأسئلة الأكثر شيوعاً التي ترد حول نظام الأحوال الشخصية السعودي، مع إجاباتها القانونية الوافية:

1. هل يمكن إيقاع الخلع إذا رفض الزوج ذلك بشدة؟ نعم. إذا تقدمت الزوجة بطلب خلع، وأعادت المهر (أو العوض المتفق عليه)، وتيقن القاضي من استحالة استمرار الحياة الزوجية وأن بقاء العقد سيؤدي إلى ضرر وعدم إقامة حدود الله، فإن القاضي يحكم بالخلع حتى وإن رفض الزوج ذلك أو تعنت.

2. في دعوى "فسخ نكاح"، هل يتوجب على الزوجة إرجاع المهر؟ يعتمد ذلك على سبب الفسخ ووقت حدوثه. إذا كان الفسخ بسبب عيب في الزوج (مثل عدم القدرة على المعاشرة أو مرض منفر) أو بسبب امتناعه عن النفقة، وكان ذلك بعد الدخول، فلا ترد الزوجة المهر. أما إذا كان الفسخ قبل الدخول لسبب من جهة الزوجة، فيسقط حقها في المهر ويجب رده.

3. ما هو الإجراء إذا رفض الزوج طلاق زوجته وتُركت معلقة؟ النظام السعودي يمنع الإضرار بالمرأة وتعليقها. يحق للزوجة في هذه الحالة اللجوء إلى محكمة الأحوال الشخصية ورفع دعوى "فسخ نكاح للضرر" أو دعوى "خلع" حسب ظروف ومسببات الحالة، وسيقوم القاضي بإنهاء العلاقة الزوجية وفقاً للبينات المقدمة.

4. هل حضانة الأطفال بعد الطلاق تتطلب رفع دعوى قضائية دائماً؟ لا، وفقاً للتحديثات في النظام العدلي السعودي، يمكن للأم التوجه لمحكمة الأحوال الشخصية وطلب "إثبات حضانة" كإجراء إنهائي (دون دعوى نزاع) إذا لم يكن هناك خلاف بينها وبين الأب، ويتم استخراج صك الحضانة سريعاً. الدعوى تُرفع فقط في حال وجود نزاع ومعارضة من الأب.

5. هل أثاث بيت الزوجية من حق الزوج أم الزوجة عند الطلاق؟ الأصل أن الأثاث ملك لمن قام بشرائه من ماله الخاص. إذا قام الزوج بتجهيز البيت فهو ملكه. ولكن إذا قامت الزوجة بشراء غرف معينة أو أجهزة كهربائية من مالها الخاص (ولديها الفواتير أو الإثباتات أو أقر الزوج بذلك)، فيحق لها أخذها عند الانفصال. أما "جهاز العروس" الذي اشترته من مهرها فهو ملك خالص لها ولا علاقة للزوج به.

6. هل يحق للزوج سحب المبالغ المالية من حساب زوجته البنكي؟ قطعاً لا. للزوجة ذمة مالية مستقلة تماماً، ولا يحق للزوج التصرف في أموالها أو راتبها أو أخذ بطاقتها البنكية دون رضاها. وإذا تم ذلك بالإكراه، يعتبر تعدياً يحق للزوجة تقديم شكوى قانونية ضده والمطالبة باسترداد أموالها.

7. كم تستغرق قضايا الخلع أو الطلاق في محكمة الأحوال الشخصية؟ لا يوجد وقت محدد بدقة لأن كل قضية لها ظروفها الخاصة، ولكن مع تطور المحاكم الإلكترونية وبوابة ناجز، أصبحت الإجراءات أسرع بكثير. تبدأ الإجراءات بمدة لا تتجاوز 30 يوماً في منصة "تراضي"، وإذا لم يتم الصلح وتحولت القضية للمحكمة، قد تستغرق من جلسة واحدة إلى عدة جلسات (من شهر إلى ثلاثة أشهر في المتوسط) حسب تجاوب الأطراف وحضورهم.


خاتمة

إن الإلمام بموضوع حقوق الزوجية وما يتفرع منه من أحكام تخص الطلاق، الخلع، فسخ نكاح، وحقوق المهر لم يعد ترفاً فكرياً، بل هو ضرورة لحماية الأسرة وضمان الحقوق في المجتمع السعودي. لقد جاء نظام الأحوال الشخصية الجديد ليكون سداً منيعاً ضد أي تعسف أو استغلال من أي طرف ضد الآخر، وليضع قواعد واضحة ودقيقة أمام محكمة الأحوال الشخصية للبت في النزاعات بعدالة وشفافية وسرعة.

في النهاية، يظل الزواج ميثاقاً غليظاً مبنياً على المودة والرحمة، والانفصال —مهما تعددت طرقه القانونية— يجب أن يُبنى على مبدأ (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان). إذا كنت تمر بظروف تستدعي اتخاذ قرار قانوني مصيري، احرص دائماً على معرفة حقوقك، واللجوء للطرق الودية والمصالحة أولاً، واستشارة المختصين القانونيين لضمان المرور بهذه المرحلة بأقل الأضرار الممكنة لك ولأسرتك.