انضم إلى أكثر من 2000+ فريق قانوني يعززون كفاءتهم باستخدام عادل !
شعار عادلشعار عادل
القانون التجاري

نظام المنافسة ومنع الاحتكار في السعودية: دليل الشركات 2026

فريق عادل القانوني12 دقائق قراءة
المنافسةمنع الاحتكارالهيئة العامة للمنافسةالتركز الاقتصاديالممارسات المحظورةحماية السوق

تُعد المنافسة العادلة ركيزة أساسية لأي اقتصاد حر ومزدهر، وفي إطار رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز بيئة الأعمال، يأتي نظام المنافسة السعودي ليشكل الإطار التشريعي الأبرز لحماية الأسواق من الممارسات الاحتكارية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المنشآت. يُمثل هذا النظام درعاً قانونياً يحمي المستهلكين والشركات على حدٍ سواء من التواطؤ والاستغلال، ويُعزز من كفاءة الاقتصاد الوطني بشكل عام.

سواء كنت صاحب شركة ناشئة أو مديراً تنفيذياً في منشأة كبرى، فإن فهم أحكام نظام المنافسة ومنع الاحتكار يُعد ضرورة قصوى لتفادي العقوبات الصارمة وضمان استمرارية الأعمال. في هذا الدليل الشامل، سنستعرض كل ما تحتاج معرفته عن نظام المنافسة السعودي، من الممارسات المحظورة إلى إجراءات التركز الاقتصادي والعقوبات والاستثناءات.

نظرة عامة على نظام المنافسة السعودي

صدر نظام المنافسة في المملكة العربية السعودية بموجب المرسوم الملكي رقم (م/75) بتاريخ 29/6/1440هـ، ليحل محل نظام المنافسة الصادر عام 1425هـ. يهدف النظام إلى حماية المنافسة العادلة وتشجيعها، ومكافحة الممارسات الاحتكارية التي تؤثر على المنافسة المشروعة، وذلك من خلال وضع قواعد واضحة تنظم سلوك المنشآت في السوق.

وفقاً للمادة الثانية من نظام المنافسة السعودي: "يهدف هذا النظام إلى حماية المنافسة العادلة وتشجيعها، ومكافحة الممارسات الاحتكارية التي تؤثر على المنافسة المشروعة."

نطاق تطبيق النظام

يسري نظام المنافسة على جميع المنشآت العاملة في المملكة العربية السعودية، سواء كانت سعودية أو أجنبية، وكذلك على المنشآت خارج المملكة إذا كانت ممارساتها تؤثر على المنافسة داخل السوق السعودي. يشمل النظام:

  • جميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية دون استثناء
  • المنشآت الحكومية التي تمارس نشاطاً اقتصادياً
  • الاتفاقيات والتصرفات التي تتم خارج المملكة وتؤثر على السوق المحلي
  • المنشآت بمختلف أحجامها وأشكالها القانونية

الهيئة العامة للمنافسة: الجهاز الرقابي

تُعد الهيئة العامة للمنافسة (GAC) الجهة المسؤولة عن تطبيق نظام المنافسة ومراقبة الأسواق. تتمتع الهيئة بصلاحيات واسعة تشمل:

الصلاحيةالوصف
التحقيق والتفتيشإجراء تحقيقات في الممارسات المشتبه بها وتفتيش مقرات المنشآت
إصدار القراراتإصدار قرارات بشأن المخالفات وفرض الغرامات المالية
مراجعة التركز الاقتصاديدراسة طلبات الاندماج والاستحواذ وإصدار قرارات الموافقة أو الرفض
إصدار اللوائحإعداد اللوائح التنفيذية والقواعد التنظيمية
التوعية والإرشادنشر ثقافة المنافسة وتوعية المنشآت بالتزاماتها
التعاون الدوليالتنسيق مع جهات المنافسة الدولية في القضايا العابرة للحدود

يمكنك الاطلاع على المزيد حول صلاحيات الهيئة عبر الموقع الرسمي للهيئة العامة للمنافسة.

الممارسات المحظورة في نظام المنافسة

يُحدد نظام المنافسة السعودي ثلاث فئات رئيسية من الممارسات المحظورة التي يجب على كل منشأة تجنبها بشكل مطلق.

أولاً: الاتفاقيات المقيدة للمنافسة (المادة الخامسة)

تُحظر أي اتفاقية أو ممارسة بين منشآت متنافسة (اتفاقيات أفقية) أو بين منشآت في مراحل مختلفة من سلسلة التوريد (اتفاقيات رأسية) إذا كان هدفها أو أثرها تقييد المنافسة. تشمل هذه الاتفاقيات:

الاتفاقيات الأفقية (بين المتنافسين):

  • تثبيت الأسعار: الاتفاق على تحديد أسعار البيع أو الشراء أو أي شروط تجارية أخرى
  • تقسيم الأسواق: توزيع الأسواق الجغرافية أو شرائح العملاء بين المتنافسين
  • تحديد الكميات: الاتفاق على تقليل أو زيادة الإنتاج أو العرض أو الطلب
  • التواطؤ في المناقصات: التنسيق بين المتنافسين في تقديم العطاءات للمناقصات
  • تبادل المعلومات السرية: تبادل معلومات تجارية حساسة تُسهل التنسيق بين المتنافسين

الاتفاقيات الرأسية (بين مراحل سلسلة التوريد):

  • فرض أسعار إعادة البيع على الموزعين
  • تقييد المناطق الجغرافية أو شرائح العملاء للموزعين بشكل يضر بالمنافسة
  • فرض شروط حصرية غير مبررة

وفقاً للمادة الخامسة: "تُحظر الاتفاقيات أو العقود بين المنشآت المتنافسة سواء كانت مكتوبة أو شفهية، صريحة أو ضمنية، التي من شأنها الإخلال بالمنافسة."

ثانياً: إساءة استخدام وضع الهيمنة (المادة السادسة)

يُحظر على أي منشأة تتمتع بوضع مهيمن في السوق إساءة استخدام هذا الوضع. ولا يعني مجرد امتلاك حصة سوقية كبيرة مخالفة للنظام، بل المحظور هو الإساءة في استخدام هذه القوة السوقية. تشمل صور الإساءة:

  • التسعير الاستبعادي: بيع المنتجات بأقل من تكلفتها لإخراج المنافسين من السوق
  • رفض التعامل: رفض التعامل مع منشأة معينة دون مبرر موضوعي بهدف إضعافها
  • الربط والتجميع: إجبار العميل على شراء منتج إضافي كشرط للحصول على منتج آخر
  • التمييز في الأسعار: تطبيق شروط مختلفة على عملاء متماثلين دون مبرر موضوعي
  • تقييد الإنتاج أو التطوير: الحد من الإنتاج أو الابتكار بهدف رفع الأسعار
  • فرض شروط تعسفية: فرض شروط غير عادلة على الموردين أو العملاء

ثالثاً: الممارسات الخادعة وغير المشروعة

تشمل أي سلوك تجاري من شأنه تضليل المستهلكين أو المنافسين بشأن طبيعة المنتج أو خصائصه أو مصدره، وذلك بما يُخل بالمنافسة المشروعة في السوق.

التركز الاقتصادي: الاندماجات والاستحواذات

مفهوم التركز الاقتصادي

يُعرف التركز الاقتصادي بأنه أي عملية ينتج عنها نقل كلي أو جزئي لملكية أصول أو حقوق أو أسهم أو حصص منشأة إلى منشأة أخرى، بما يُمكّنها من التأثير على قرارات المنشأة الأخرى أو إدارتها. يشمل ذلك:

  • عمليات الاندماج بين منشأتين أو أكثر
  • الاستحواذ على السيطرة أو التأثير على منشأة أخرى
  • إنشاء مشاريع مشتركة (Joint Ventures)
  • نقل ملكية أصول جوهرية تمكّن من التأثير في السوق

متى يجب الإبلاغ عن التركز الاقتصادي؟

ألزم النظام المنشآت بإبلاغ الهيئة العامة للمنافسة عن أي عملية تركز اقتصادي قبل إتمامها إذا تجاوزت الحدود المالية المقررة. وتحدد اللائحة التنفيذية هذه الحدود بناءً على:

المعيارالحد الأدنى للإبلاغ
إجمالي الإيرادات السنويةتجاوز الأطراف المعنية مجتمعة حداً مالياً تحدده اللائحة
القيمة السوقية للأصولتجاوز إجمالي أصول الأطراف حداً مالياً محدداً
الحصة السوقيةسيطرة الكيان الناتج على حصة سوقية مؤثرة

إجراءات مراجعة التركز الاقتصادي

تتم مراجعة عمليات التركز الاقتصادي على مرحلتين:

المرحلة الأولى (الفحص الأولي): تقوم الهيئة بفحص الطلب خلال مدة محددة نظاماً للتحقق من أن العملية لا تثير مخاوف تنافسية جوهرية. إذا لم تكن هناك مخاوف، تصدر الموافقة.

المرحلة الثانية (الفحص المعمق): إذا رأت الهيئة أن العملية قد تُلحق ضرراً بالمنافسة، تُجري فحصاً معمقاً يتضمن تحليلاً شاملاً للسوق ذي الصلة، والحصص السوقية، والعوائق أمام الدخول، والآثار المحتملة على المستهلكين.

يمكن للهيئة اتخاذ أحد القرارات التالية:

  1. الموافقة غير المشروطة: إذا لم تكن هناك مخاوف تنافسية
  2. الموافقة المشروطة: فرض التزامات هيكلية أو سلوكية على الأطراف
  3. الرفض: إذا كانت العملية ستؤدي إلى إلحاق ضرر جوهري بالمنافسة

يُنصح بالاستعانة بخبير قانوني متخصص في قضايا المنافسة عند التخطيط لأي عملية اندماج أو استحواذ. يمكنك سؤال عادل للحصول على استشارة فورية حول متطلبات الإبلاغ عن التركز الاقتصادي.

العقوبات والغرامات المالية

أنواع العقوبات

وضع نظام المنافسة عقوبات صارمة لردع المخالفين، تتدرج حسب نوع المخالفة وخطورتها:

نوع المخالفةالعقوبة
الاتفاقيات المقيدة للمنافسةغرامة تصل إلى 10% من إجمالي الإيرادات السنوية
إساءة استخدام وضع الهيمنةغرامة تصل إلى 10% من إجمالي الإيرادات السنوية
عدم الإبلاغ عن التركز الاقتصاديغرامة مالية محددة نظاماً
إتمام تركز اقتصادي دون موافقةغرامة مالية مع إمكانية إلغاء العملية
عرقلة عمل الهيئةغرامات إضافية وعقوبات تبعية
تكرار المخالفةمضاعفة الغرامة المالية

العقوبات التبعية

بالإضافة إلى الغرامات المالية، يمكن للهيئة:

  • نشر القرار في الصحف على نفقة المخالف
  • حرمان المنشأة من التقدم للمناقصات الحكومية
  • إلغاء السجل التجاري في حالات المخالفات الجسيمة المتكررة
  • المطالبة بالتعويض لصالح المتضررين

برنامج التساهل (Leniency Program)

يُتيح النظام برنامجاً للتساهل يُشجع المنشآت المتورطة في اتفاقيات محظورة على التقدم طوعياً والكشف عن المعلومات مقابل الحصول على إعفاء كلي أو جزئي من العقوبات. يتطلب الاستفادة من هذا البرنامج:

  1. أن تكون المنشأة أول من يتقدم بالمعلومات
  2. تقديم أدلة كافية لم تكن الهيئة تمتلكها
  3. التعاون الكامل مع الهيئة خلال التحقيق
  4. التوقف الفوري عن الممارسة المحظورة

الاستثناءات والإعفاءات

الاستثناءات الفردية

يجوز للهيئة منح استثناء لاتفاقية أو ممارسة معينة إذا أثبتت المنشأة أنها:

  • تُحقق مكاسب اقتصادية ملموسة تفوق آثارها السلبية على المنافسة
  • تُسهم في تحسين الإنتاج أو التوزيع أو التقدم التقني
  • تُفيد المستهلك النهائي بشكل مباشر
  • لا تفرض قيوداً غير ضرورية لتحقيق الأهداف المذكورة

الاستثناءات القطاعية

قد تُقرر الهيئة بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة استثناء قطاعات أو أنشطة معينة من بعض أحكام النظام، وذلك في حالات محددة كالمصلحة العامة أو الأمن الوطني.

بناء برنامج امتثال لنظام المنافسة

لماذا تحتاج شركتك إلى برنامج امتثال؟

لا يكفي الالتزام النظري بأحكام نظام المنافسة، بل يتعين على المنشآت - خاصة الكبرى منها - بناء برنامج امتثال داخلي شامل يضمن التطبيق الفعلي لهذه الأحكام. يُساهم برنامج الامتثال في:

  • تقليل مخاطر التعرض للعقوبات المالية الباهظة
  • حماية سمعة المنشأة ومكانتها في السوق
  • تعزيز ثقافة المنافسة العادلة داخل المنظمة
  • توفير دفاع قانوني في حالة التحقيقات

عناصر برنامج الامتثال الفعّال

يتكون برنامج الامتثال المثالي من العناصر التالية:

  1. التزام الإدارة العليا: يجب أن تتبنى الإدارة العليا ثقافة الامتثال وتُظهر التزاماً واضحاً بها
  2. تعيين مسؤول امتثال: تخصيص شخص أو فريق مسؤول عن مراقبة الامتثال
  3. سياسات وإجراءات مكتوبة: إعداد وثائق داخلية تُحدد السلوكيات المحظورة والمسموحة
  4. التدريب المستمر: تنظيم دورات تدريبية للموظفين، خاصة في أقسام المبيعات والمشتريات
  5. آليات الإبلاغ الداخلي: توفير قنوات آمنة للموظفين للإبلاغ عن المخالفات المحتملة
  6. المراجعة والتدقيق الدوري: مراجعة الاتفاقيات والعقود بشكل دوري لضمان عدم مخالفتها
  7. الاستجابة السريعة: وضع خطة للتعامل مع التحقيقات في حالة إجرائها

يمكنك الاستعانة بمنصة عادل لإعداد وثائق الامتثال الداخلية عبر خدمة إنشاء المستندات، أو مراجعة المستندات القانونية الحالية للتأكد من توافقها مع نظام المنافسة.

إرشادات عملية للشركات

ما يجب فعله

  • دراسة أحكام نظام المنافسة ولائحته التنفيذية بعناية
  • استشارة محامٍ متخصص قبل الدخول في أي اتفاقية مع منافسين
  • الإبلاغ عن أي عملية تركز اقتصادي قبل إتمامها
  • الاحتفاظ بسجلات دقيقة لجميع المعاملات والاتفاقيات
  • تدريب الموظفين على قواعد المنافسة العادلة

ما يجب تجنبه

  • مناقشة الأسعار أو استراتيجيات التسعير مع المنافسين
  • تبادل معلومات تجارية حساسة في الاجتماعات المهنية
  • فرض أسعار إعادة البيع على الموزعين
  • الاتفاق على تقسيم الأسواق أو العملاء مع المنافسين
  • رفض التعامل مع أطراف معينة دون مبرر موضوعي واضح

التعامل مع تحقيقات الهيئة

في حال تلقي المنشأة إخطاراً بالتحقيق من الهيئة العامة للمنافسة، يُنصح بما يلي:

  1. التعاون الكامل مع فريق التحقيق
  2. عدم إتلاف أي وثائق أو مراسلات إلكترونية
  3. تعيين محامٍ متخصص في قضايا المنافسة فوراً
  4. توثيق جميع الإجراءات المتخذة أثناء التحقيق
  5. دراسة إمكانية الاستفادة من برنامج التساهل

الطعن في قرارات الهيئة العامة للمنافسة

يحق للمنشأة المتضررة من قرارات الهيئة التظلم أمام المحكمة الإدارية (ديوان المظالم) خلال المدة النظامية المحددة. تتضمن أسباب الطعن:

  • مخالفة القرار لأحكام النظام أو اللائحة التنفيذية
  • وجود عيب في الإجراءات المتبعة أثناء التحقيق
  • عدم تناسب العقوبة مع حجم المخالفة
  • خطأ في تحديد السوق ذي الصلة أو الحصة السوقية

يمكنك الاطلاع على نصوص نظام المنافسة كاملة عبر هيئة الخبراء بمجلس الوزراء أو الموقع الرسمي لـ وزارة التجارة.

دور التقنية القانونية في الامتثال لنظام المنافسة

في عصر التحول الرقمي، أصبحت التقنية القانونية أداة لا غنى عنها لضمان الامتثال الفعّال لنظام المنافسة. توفر منصة عادل - أول منصة قانونية تعمل بالذكاء الاصطناعي في السعودية - مجموعة من الأدوات التي تساعد الشركات على:

الأسئلة الشائعة حول نظام المنافسة ومنع الاحتكار

1. ما هو نظام المنافسة السعودي وما أهدافه؟ نظام المنافسة هو التشريع الذي يحمي المنافسة العادلة في الأسواق السعودية ويمنع الممارسات الاحتكارية. يهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص بين المنشآت، وحماية المستهلكين من الأسعار المبالغ فيها، وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني. صدر النظام الحالي بموجب المرسوم الملكي رقم (م/75) لعام 1440هـ، وتُشرف على تطبيقه الهيئة العامة للمنافسة.

2. ما هي الممارسات الاحتكارية المحظورة في السعودية؟ تشمل الممارسات المحظورة ثلاث فئات رئيسية: الاتفاقيات المقيدة للمنافسة مثل تثبيت الأسعار وتقسيم الأسواق والتواطؤ في المناقصات، وإساءة استخدام وضع الهيمنة مثل التسعير الاستبعادي ورفض التعامل بدون مبرر، بالإضافة إلى عمليات التركز الاقتصادي غير المرخصة مثل الاندماجات والاستحواذات التي تتم دون إبلاغ الهيئة.

3. ما هي عقوبة مخالفة نظام المنافسة؟ تصل الغرامات المالية إلى 10% من إجمالي الإيرادات السنوية للمنشأة المخالفة، وتُضاعف في حالة تكرار المخالفة. بالإضافة إلى الغرامات، يمكن للهيئة نشر القرار في الصحف، وحرمان المنشأة من المناقصات الحكومية، وفي الحالات الجسيمة قد يتم إلغاء السجل التجاري. كما يحق للمتضررين المطالبة بالتعويض.

4. متى يجب الإبلاغ عن عمليات الاندماج والاستحواذ؟ يجب إبلاغ الهيئة العامة للمنافسة عن أي عملية تركز اقتصادي (اندماج أو استحواذ أو مشروع مشترك) قبل إتمامها إذا تجاوزت الإيرادات أو الأصول المجمعة للأطراف الحدود المالية المقررة في اللائحة التنفيذية. يُعد إتمام العملية دون الحصول على موافقة الهيئة مخالفة نظامية يترتب عليها غرامات مالية وقد يتم إلغاء العملية.

5. ما هو برنامج التساهل وكيف يمكن الاستفادة منه؟ برنامج التساهل يُتيح للمنشأة المتورطة في اتفاقية محظورة الحصول على إعفاء كلي أو جزئي من العقوبات مقابل التقدم طوعياً للهيئة والكشف عن تفاصيل الاتفاقية وتقديم أدلة كافية. يُشترط أن تكون المنشأة أول من يتقدم بالمعلومات، وأن تتعاون تعاوناً كاملاً مع الهيئة، وأن تتوقف فوراً عن الممارسة المحظورة.

6. هل يمكن الطعن في قرارات الهيئة العامة للمنافسة؟ نعم، يحق لأي منشأة متضررة من قرارات الهيئة التظلم أمام المحكمة الإدارية (ديوان المظالم) خلال المدة النظامية. يمكن الطعن بأسباب متعددة مثل مخالفة القرار للنظام، أو عيب في الإجراءات، أو عدم تناسب العقوبة مع المخالفة، أو خطأ في تحديد السوق ذي الصلة أو الحصة السوقية.

7. كيف يمكنني بناء برنامج امتثال لنظام المنافسة في شركتي؟ يتطلب بناء برنامج امتثال فعّال عدة عناصر أساسية: التزام الإدارة العليا، تعيين مسؤول امتثال مخصص، إعداد سياسات مكتوبة تُحدد السلوكيات المحظورة، تنظيم دورات تدريبية للموظفين خاصة في أقسام المبيعات والمشتريات، توفير قنوات إبلاغ داخلية آمنة، ومراجعة دورية للاتفاقيات والعقود. يمكنك الاستعانة بمنصة عادل للحصول على إرشادات تفصيلية حول بناء برنامج الامتثال.

8. هل يسري نظام المنافسة على الشركات الصغيرة والمتوسطة؟ نعم، يسري نظام المنافسة على جميع المنشآت بغض النظر عن حجمها أو شكلها القانوني. ومع ذلك، فإن بعض الأحكام مثل إساءة استخدام وضع الهيمنة تستهدف بشكل أساسي المنشآت ذات الحصص السوقية الكبيرة. أما الاتفاقيات المقيدة للمنافسة فتُطبق على الجميع، لذا يجب حتى على الشركات الصغيرة تجنب الاتفاقيات المحظورة مع منافسيها.


يُعد نظام المنافسة ومنع الاحتكار من أهم الأنظمة التي يجب على كل صاحب عمل في المملكة العربية السعودية الإلمام بها. إن الالتزام بأحكام هذا النظام لا يحمي شركتك من العقوبات فحسب، بل يُسهم في بناء سوق عادل ومزدهر يعود بالنفع على الجميع. للاطلاع على المزيد من المعلومات أو الحصول على استشارة قانونية متخصصة، يمكنك زيارة منصة عادل أو سؤال عادل مباشرة للحصول على إجابات فورية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.